عدد الزيارات : 335
4 شباط





شاركَ غبطة أبينا البطريرك يوسف العبسيّ الكليّ الطوبى في فعالياتِ اليومِ الثاني من مؤتمرِ الأخوّة الإنسانيّة العالميّ المنعقد في إمارة أبو ظبي.

وقد أجرى غبطتهُ حديثاً مع الوكالة الوطنية للإعلام قال فيه:

"إنَّ انعقاد المؤتمر العالميّ للأخوّة الإنسانيّة في أبو ظبي مُهمٌّ جداً، لثلاثةِ أسباب.

السببُ الأوّل هو في البلدِ الدّاعي إلى هذا المؤتمر العالميّ، بلد الإمارات الذي عُرِفَ مُنذُ تأسيسهِ بالانفتاحِ على الناسِ أجمعين، وعلى كُلِّ الاتجاهاتِ والثقافاتِ والدياناتِ والانتماءاتِ. لذلكَ يكتَسبُ انعقاد المؤتمر في هذا البلدِ أهميةً كُبرى في بلدٍ معروفٍ عالمياً بالتسامحِ والواقعُ يشهدُ على ذلِكَ، حيثُ أنَّهُ لا داعي لإثباتِ ذلكَ، فعندما تتجوّلُ في هذا البلدِ ترى ذلكَ بأُمِّ العين.
والأهمّيةُ الثانية، هيَ في موضوعِ المؤتمرِ الذي يُضفي بحدِّ ذاتهِ على هذا المؤتمر أهميةً كبيرة، ألا وهيَ الأخوّة والإنسانيّة الشاملة في بلدِ الانفتاح. مؤتمرٌ مِثلُ هذا أراهُ طبيعياً يأتي نتيجةً لما يعيشهُ هذا البلدُ من الأخوّة، والتي يُريدُ أن ينشُرها في العالمِ أجمع، ويدعو الناسَ إلى أن يعيشوها بكُلِّ عمقٍ وقناعة، لأنّهُ كما لاحظنا ظهرت في السنواتِ الأخيرة وفي هذهِ المنطقة بنوعٍ خاصّ أي منطقة الشرق الأوسط، بعضُ التيارات المنغلقة والمتطرِّفة والرافضة للآخر، ليأتي هذا المؤتمر لِيَدعوها مع َكُلِّ الفئاتِ الدينيّة إلى التفكيرِ والتروّي في العملِ والابتعادِ عن العملِ اللّاإنسانيّ والانخراطِ في الحوارِ بشكلٍ إيجابيّ معَ الناسِ أجمعين، بمعنى أنَّ الانفتاح والتسامح يكونُ برضى الشخصِ الذي يُريدُ أن يُسامح بغضِّ النظرِ عن الذي يُسامحهُ.
أمّا الأهمّية الثالثة، فهيَ حضورُ هذا المستوى من المرجعيّات والشخصيّات العالميّة وممثلي مراكزِ الحوارِ والأبحاثِ في الإسلامِ والمسيحيّة وغيرها من مُختلفِ الأديانِ، وأضاء هذا الحضور قداسة البابا وفضيلة شيخ الأزهر، وحُضورنا أيضاً كَكنائسَ شرقيّة يحملُ طابِعاً خاصّاً، إذ يرى أخوتنا المسلمون لا سيَما في الُبلدانِ العربية أنَّ هُناكَ عرباً مسيحيين وهذا أمرٌ مهمٌّ جداً، لذلكَ عندما دُعينا إلى هذا اللقاءِ، لبينا الدعوةَ بكُلِّ فرحٍ وطيبةِ خاطر لأنَّ وجودنا هُنا يُمثِّل رسالة وشهادة حيّة.
وأوضحَ غبطتهُ: "البابا فرنسيس ليسَ البابا الأوّل الذي يزور بلاداً إسلاميّة، إنّما تأتي هذهِ الزيارة في سياقِ تلك الزيارات التي قامَ بها أسلافهُ، وقد بدأت الزيارة الباباويّة التقليديّة في العام 1964 مع البابا بولس السادس الذي خصّ الأردن بأول زيارة باباويّة واستمرّ هذا التقليد في الزيارات لهذا اليوم، وتأتي خُصوصاً من مبادِئهِ التي يدعو إليها وهيَ مبادئُ الأخوّة الإنسانيّة ومحبةُ الناسِ أجمعين ولا سيَما الفقراء والمهمَّشين. ويريدُ قداستهُ منَ المجتمعِ الدوليّ، منَ الدياناتِ كُلِّها أن تهتمَّ بالإنسانِ كإنسان، أن تهتمَّ بالفقيرِ والمستضعفِ في العالِم أجمع، فالبابا يدعو في زياراتهِ كُلِّها إلى الوحدةِ في الإنسانيّة لكي ينهضَ بكُلِّ إنسانٍ ضعيفٍ ولكي يُساعدَ كُلَّ إنسانٍ مُحتاٍج في هذا العالم".

وقد تخلّلَ هذا اليوم عِدّةَ لقاءاتٍ وكلماتٍ ألقاها الإخوةُ البطاركة والمطارنة والقادة الدينييّن المشاركين في هذا المؤتمر.

تتوّجت هذهِ الفعاليات في اللقاءِ التاريخيّ بينَ قداسةِ الحَبرِ الأعظم البابا فرنسيس وسماحة د. أحمد الطيّب شيخِ الأزهرِ الشريف في صَرحِ الشيخ زايد المؤسس بعدما زارا مسجِدَ الشيخ زايد عصرَ اليوم.

وخلالَ هذا اللقاء ألقى قداستهُ وسماحةُ الشيخ كلمتان عبّرا فيهما عن التآخي بين الأديان ووقفِ الحروبِ والنزفِ والتعبيرِ عنِ السلامِ العالميّ الذي قد أتى بهما إلى هنا للتحضيرِ لإعلان السلام العالميّ بين الشعوب.

ووقّعا على وثيقةِ الأخوّةِ الإنسانيّة إعلان أبو ظبي.

 كما قامَ رمزا السلامِ مع أصحابِ السموِّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالتوقيعِ على حجرِ الأساسِ للمَعلَمِ التاريخيّ الذي سيجمع مسجدَ الإمام الأكبر أحمد الطيّب وكنيسةَ القدّيس فرنسيس في العاصمة أبو ظبي.

وقام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإعلان منح جائزة الأخوّة الإنسانيّة بدورتها الأولى لقداسة البابا فرنسيس والإمام الأكبر د. أحمد الطيّب.

وسيترأّس قداستهُ غداً القُدّاس الإلهيّ في مدينةِ الشيخ زايد الرياضيّة بحضورِ ما لا يقل عن 130 ألف شخص.

وقد كانَ اليوم الثاني والأخير مليئاً باللحظاتِ التاريخيّةِ الخالدة على أملِ أن يُبصِرَ السلامُ العالميّ النورَ مُبددّاً الدمار ومُنْهياً الحروب وموحِّداً الشعوب في الخيرِ والمحبّة.






























































































تابع أيضاً

المسيح قام ... حقّاً قام...‏

صاحب الغبطة يتقدّم بالتعازي بوفاة المثلث الرحمات ....

13 أيار
بين دمشق وباريس رُسلُ المحبّة والسلام

الزيارة الرسمية الأولى لصاحب الغبطة إلى ....

12 أيار
أسبوع الآلام وعيد القيامة في مصر

صاحب الغبطة يحتفل بعيد القيامة المجيدة في مصر ....

2 أيار
حلبُ الشهباء تحتفلُ بالقادمِ من دمشق

زيارة صاحب الغبطة إلى مدينة حلب

25 نيسان
صلاة غسل الموائد وغسل الأرجل

صاحب الغبطة يترأّس صلاة غسل الموائد وغسل الأرجل ....

18 نيسان
صلاة تقديس زيت التائبين

صاحب الغبطة يترأس صلاة تقديس الزيت في الكاتدرائيّة البطريركيّة....

17 نيسان
الرياضة الروحيّة الفصحيّة 2019

صاحب الغبطة يستقبل الطوائف الكاثوليكية في الرياضة ....

16 نيسان
هوشعنا في الأعالي ...

صاحب الغبطة يترأس قدّاس الشعانين في الكاتدرائيّة البطريركيّة ....

14 نيسان
وفدٌ لبناني يزور البطريركيّة

زيارة لوفد من لبنان إلى صاحب الغبطة

11 نيسان
زيارة الرئيس العامّ للرهبنة اليسوعيّة

صاحب الغبطة يستقبل الرئيس العامّ للرهبنة ....

5 نيسان


تابعونا على مواقع التواصل الأجتماعي

© 2019 -بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك