عدد الزيارات : 1821
غبطة السيّد البطريرك غريغوريوس الثالث لحام الكلّي الطوبى > نداءات صاحب الغبطة حول الأزمة السورية 9 تشرين ثاني 2015

                                        بروتوكول ١٥/٢٠١٤ق                                       القاهرة ١٤/١/٢٠١٤  



كلمة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث
استعدادًا لمؤتمر جنيف٢
لأجل السلام في سوريا

 

بمناسبة قرب عقد مؤتمر جنيف٢ لأجل السلام في سوريا، وجّهت دعوة إلى الصلاة لأجل نجاح هذا المؤتمر، بصفتي رئيس مجلس الكنائس الكاثوليكية في سوريا.

أحبّ أن أعبّر عن أمانيّ لأجل نجاح المؤتمر بهذه الاعتبارات.

١- سترتفع الصلوات في كلّ بيت في سوريا لأجل نجاح مؤتمر جنيف٢ لأجل السلام في سوريا، السلام الذي يأتي من السيد المسيح أمير السلام. والسلام هو من أسماء الله الحسنى في القرآن الكريم. والسلام هو برنامج عيد الميلاد إلى البشرية كلها: "المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة." إنه برنامج جميل لجنيف٢.

٢- نصلّي لأجل مصالحة حقيقية في جنيف٢ بين كلّ السوريين. وليس فقط لأجل ترتيبات أمنية أو مساعدات إنسانية نحن بأمسّ الحاجة إليها. ولكن المصالحة الإيمانية، الإنسانية، القلبية، الوطنية الحقيقية السورية، هي التي نحتاج إليها وهي مفتاح نجاح مؤتمر جنيف٢.

٣- نصلّي لأجل الوصول إلى موقف واحد في جنيف٢: موقف أميركا وروسيا، والاتّحاد الأوروبي ولا سيّما فرنسا وإنكلترا وألمانيا، والصين وإيران. هذه الوحدة الأوروبية الغربية هي ضمانة نجاح مؤتمر جنيف٢.

٤- إن هذه الوحدة الغربية هي التي ستحقّق الوحدة العربية الضرورية لإنجاح مؤتمر جنيف٢ ونصلّي لأجل هذه الوحدة.

٥- هذه الوحدة الأوروبية الغربية العربية هي ضمانة نجاح مؤتمر جنيف٢. وهي الوسيلة لإيقاف إرسال السلاح إلى المسلّحين الغريبين عن سوريا، لا بل إيقاف إرسال أي سلاح إلى المنطقة فالسعي إلى السلام ينفي السعي إلى المزيد من السلاح: السلام لا يحتاج إلى سلاح!

٦- نأمّل ونصلّي أن يكون الحل سوريًّا. مع شكرنا لجميع الدول التي تعمل لأجل سلام سوريا. وليكن هدفهم جميعًا أن يكون السلام سلامًا سوريًّا. وهذا هو السلام الأضمن والأفضل لجميع الفرقاء ولجميع السوريين.

٧- كلّ سوريا كنيسة للصلاة وأياد ضارعة مصلية. إنها صلاة لأجل جميع السوريين، لأجل جميع الفرقاء، لأجل المحاربين، لأجل المسلّحين مهما كان مصدرهم وفكرهم وتوجّههم. نصلّي لأجلهم لكي يمهّد الجميع السبيل والطريق لأجل نجاح مؤتمر جنيف٢.

٨- وقد عقد لقاء يوم ١٣ الجاري في روما لأجل بحث سبل نجاح مؤتمر جنيف٢.

٩- ويعقد في جنيف أيام ١٥-١٦-١٧ الجاري لقاء دعا إليه مجلس الكنائس العالمي، وأنا أشارك فيه إلى جانب مدعوين من كنائس العالم أجمع من كل الطوائف المسيحية. وسنتداول في هذا الاجتماع الأفكار حول دور الكنيسة في هذا الظرف التاريخي الفريد والهام، ليس فقط لأجل سوريا بل لأجل المنطقة، ولاسيما لبنان والأردن والأرض المقدّسة وفلسطين والعراق والشرق الأوسط عمومًا، والسلام العالمي. سنصلّي معًا ونفكّر معًا، ومعًا نضع ورقة نداء ورسالة روحية مسيحية إنسانية شاملة إلى العالم أجمع، وبنوع خاصّ إلى المشاركين في المؤتمر. وهذا يعتبر نوعًا من المشاركة في هذا المؤتمر.

١٠- من خلال هذه الورقة والرسالة، نريد أن نبرز دور المسيحيين، لا سيما في سوريا، ودور الكنيسة لأجل السلام والمصالحة والمحبّة والغفران والتراحم والمودّة والتعاون والتضامن معًا لأجل مستقبل أفضل لسوريا وللمنطقة.

١١- ونردّد: كفانا حروب! كفانا عنف! كفانا قتلاً وضحايا! كفانا بغضًا وكراهية. يقول سليمان الحكيم: هناك وقت للسلم ووقت للحرب! كفانا حروبًا: ٣ سنوات! ١٣٠ ألف قتيل! ٩ ملايين نازح في الداخل والخارج! كنائس وجوامع مهدّمة! مخطوفون من رجال الدين من جميع الطوائف ومن المواطنين، أصبحوا سلعة وأداة ابتزاز... كفانا مجازر! كفانا خراب! الآن وقت سلام! وقت مقبول أمام الله إله السلام! فالسلام هو الخير الأكبر لنا جميعًا. ولنسمعْ كلّنا دعوة يسوع يقول لنا جميعًا مهما كان ديننا وعرقنا وبلدنا وخيارنا السياسي وموقفنا من الأزمة الحالية... لنسمع صوت يسوع يقول لنا: "طوبى لصانعي السلام! فإنهم أبناء الله يدعون!"

١١- وأخيرًا أحبّ أن أدعو إلى الصلاة لأجل نجاح التصويت على الدستور المصري الجديد الذي سيجري هو أيضًا قبل مؤتمر جنيف٢. وأعتبر أن توافق المصريين على هذا الدستور الجديد هو أيضًا حدث تاريخي مهم جدًّا وله مفعوله على مسيرة السلام والحرية والديموقراطية والمواطنة والعيش المشترك والقبول المتبادل والحوار المسيحي الإسلامي والازدهار والتقدّم في كل أرجاء العالم العربي الحبيب.

ونصلّي: ياربَّ السلام! امنح بلادنا السلام!

مع محبتي       

+ غريغوريوس الثَّالث   
بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريَّة وأورشليم
للروم الملكيين الكاثوليك       

 

 

تابع أيضاً

رح نرجع نعمرها

صاحب الغبطة وصاحب السيادة يحتفلان بالقداس الإلهي في كنيسة القدّيس ....

10 تشرين ثاني 2020
عيد القدّيسة صوفيا وبناتها إيمان ورجاء ومحبّة

صاحب الغبطة يحتفل بعيد القدّيسة ....

17 أيلول 2020
عيد الصليب المقدّس

صاحب الغبطة يحتفل بعيد الصليب المقدّس في بلدة معلولا - ريف ....

14 أيلول 2020
ميلاد السيّدة العذراء

صاحب الغبطة يحتفل بعيد ميلاد السيّدة العذراء في كاتدرائيّة ....

8 أيلول 2020
عيد رُقاد وانتقال السيّدة العذراء

صاحب الغبطة وصاحب السيادة والكهنة يحتفلون بعيد ....

15 آب 2020
نداء

صاحب الغبطة يوجّه نداء عالمي لدعم أهل بيروت عقب تفجير مرفأ بيروت

12 آب 2020
يوم افتقاد

صاحب الغبطة يتفقّد المتضرّرين من جراء كارثة مرفأ بيروت

8 آب 2020
عيد التجلّي

صاحب الغبطة وصاحب السيادة يحتفلان بقدّاس عيد تجلّي الرب في كاتدرائيّة ....

6 آب 2020
يا والدة الإله الفائقة القداسة خلصينا

صاحب الغبطة وصاحب السيادة يحتفلان بالقدّاس ....

2 آب 2020


تابعونا على مواقع التواصل الأجتماعي

© 2024 -بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك