عدد الزيارات : 1554
المقالات البيبلية 14 تشرين ثاني 2015

الإلهام والوحي في الكتاب المقدّس

 

الإلهام في الكتاب المقدَّس جزءٌ من وحي الله

"إنَّ الله، بعدما كلَّم آباءنا قديماً مرَّاتٍ كثيرة بلسان الأنبياء كلاماً مختلف الوسائل، كلَّمنا في هذه الأيام، وهي آخر الأيام، بلسان الابن الذي جعله وارثاً لكلِّ شيء وبه أنشأ العالمين. هو شعاع مجده وصورة جوهره، يحفظ كلَّ شيء بقوَّة كلامه. ولمَّا طهَّر العالم من الخطايا، جلس عن يمين ذي الجلال في العلى" (عبرانيين١/١-٣).

كلُّ شيء نؤمن به هو كلمة من الله، والرب لم يتكلَّم فقط بعهد وعصر السيد المسيح، وإنَّما تكلَّم منذ البداية منذ بداية الخلق. الله لا يتكلَّم إلاَّ لهدف الخلاص، وفي مركز هذا التاريخ (تاريخ الخلاص) شخص يسوع المسيح. فمنذ بداية الخلق كان الله يتكلَّم مع البشرية لأجل خلاصها، وهذا ما حقَّقه يسوع المسيح في شخصه. ولا مرَّة خلق الله البشرية لوحدها، إنَّ كلمة الله هي بالحقيقة مبادرة من الله.

كلمة الوحي كلمة نادرة في العهد القديم، بينما ترد في العهد الجديد ثماني عشرة مرَّة، وخاصة في رسائل الرسول بولس بالإضافة إلى سفر الرؤيا الذي كان في الأساس (الأصل) سفر الوحي الإلهي. وتعبِّر هذه الكلمة (الوحي) عن الحقيقة الإلهية، وعن كشف السرّ الإلهي، وأخيراً كشف سرّ يسوع المسيح الذي هو الكشف التام الإلهي. أما في دراستنا هذه فسوف نحدِّدها عن الوحي في الكتاب المقدَّس؛ والذي يعبِّر (الوحي) عن كشف الله لذاته، وكشفه عن جميع الأسرار الإلهية.

الإلهام والوحي عنصران ضروريان وأساسيان في تكوين الكتاب المقدَّس "الإلهام الإلهي، الوحي الإلهي".

 

أولاً- الإلهام:

هو حثُّ الله للمؤمن أو للبار، ودفعه عن طريق الضمير أو أيّ طريق آخر إلى الكتابة، وتبليغ الناس بموضوع الوحي. الكتاب المقدَّس نعترف به جميعنا بأنَّه كلمة الله؛ ولكن هنالك البعض من الناس يشكُّون في صحَّته، لذلك لا بدَّ من معرفته جيداً وبشكل واضح من أجل الردِّ عليهم. الكتاب المقدَّس هو كلمة الله وهو ناتج عن إلهام الله للإنسان في تكوينه وأساس شريعته.

هناك علاقة وثيقة بين الله والكتاب المقدَّس والخبرة الشخصية للكاتب أو للشعب. المهم هو أنَّ الله هو مصدر الكتاب المقدَّس. إذاً الكتاب المقدس هو مقدَّس لأنَّه إلهي. فأول صفة للكتاب المقدَّس هي القداسة (شرعي-قانوني). الله لا يختار عشوائياً أيَّ إنسان لإيصال كلمته، فهو يختار أشخاصاً يمكنهم فهم كلمته والإصغاء إليه، ومن ثمَّ باستطاعتهم إيصالها للآخرين (رسالة موسى) .

ولكن شرعية الكتاب المقدَّس تأتي من أنَّه ملهم، وعندها يصبح الكتاب المقدَّس هو القاعدة الأساسية والضرورية لإيصال الكلمة الإلهية. موضوع الكتاب المقدَّس "كلمة الله" مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالخبرة مع الله، الله يبادر والشعب يجاوب على هذه المبادرة بواسطة الأنبياء، ومن ثمَّ تتمُّ الكتابة "كتابة الكتاب المقدَّس".

كان الكتاب المقدَّس أولاً متناقل شفهياً، ومن ثمَّ أصبح صيغة مكتوبة في العهد القديم وذلك لأنَّ الكتابة تحفظ الشيء المتناقل من الضياع أو الزيادة؛ أما في العهد الجديد فأصبح الكتاب المقدَّس صيغة متجسِّدة مع شخص يسوع المسيح المتجسِّد. الكتاب المقدَّس هو شهادة، أو ذكر لحياة الشعب مع الله (ذكرى).

"فاثبت أنت على ما تعلَّمته وكنتَ منه على يقين، فأنت تعرف عمَّن أخذته، وتعلم الكتب المقدَّسة منذ نعومة أظفارك، فهي قادرة على أن تزوِّدك بالحكمة التي تهدي إلى الخلاص في الإيمان بالمسيح يسوع. فالكتاب كلُّه من وحي الله يُفيد في التعليم والتنفيذ والتقويم والتأديب في البِرّ ، ليكون رجل الله كاملاً مُعَدّاً لكلِّ عملٍ صالح" (٢تيمو٣/١٤-١٧).

"واعلموا قبل كلِّ شيء أنَّه ما من نبوءةٍ في الكتاب المقدَّس تقبل تفسيراً يأتي به أحدٌ من عنده، إذ لم تأتِ نبوءةٌ قطُّ بإرادة بشر، ولكنَّ الروح القدس حمل بعض الناس على أن يتكلَّموا من قِبَلِ الله" (٢بطر١/٢٠-٢١).

كلمة الله هي من روح الله، فالروح يأتي من الله ومن خلال هذا الروح يستطيع الكاتب  التعبير، فهو حاجة ضرورية للكاتب والمترجم والملهم. الروح هو الذي يُلهم، إنَّه المعزِّي الصالح، الربُّ المحيي، هو الذي حلَّ على التلاميذ، هو الذي يربط العهد القديم بالعهد الجديد، أو هو الذي يواصل القديم في الجديد.

ثانيًا- نشأة الإلهام:

الإلهام ظهر بسبب الشَّك الذي ظهر مع مارتن لوثر، الذي شكَّ في صحة الكتاب المقدَّس، وعدم الثقة في التعبير عنه. فكان من واجب الكنيسة الإجتماع وتحديد المعرفة الطبيعية والمعرفة ما فوق طبيعية، وتحديد المعرفة العقلية ومعرفة الإيمان؛ فالكتاب المقدَّس لا يتوقَّف على المعرفة العقلية كسائر الكتب، وإنَّما يتعدَّاه إلى المعرفة الإيمانية. ومن ثمَّ نتساءل فيما إذا كان الكتاب المقدَّس كسائر غيره من الكتب؟. والجواب بالتأكيد هو كلاَّ، فهو كتاب مقدَّس، كلُّه مقدَّس بكلماته وحروفه، إنَّه مقدَّس لا مجال للشَّكِّ فيه حتى في المتناقضات الموجودة والظواهر الغريبة؛ والكنيسة تؤكِّد أنَّ الكتاب المقدَّس الذي هو عمل إلهي وعمل بشري لا مجال للشَّكِّ به، وهذا ما يفسِّر التناقض في التعبير وليس التناقض في الوحي الإلهي (الوحي الإلهي ٩-١١-١٣).

وتستنتج الكنيسة أنَّ الكتاب المقدَّس ما هو إلاَّ وسيلة لإيصال التجلِّي الإلهي ومضمون الوحي. وهذا معناه، أنَّنا لا نؤمن بالحرف وإنَّما نؤمن بالمضمون، نؤمن بالرسالة التي يريد الله إيصالها لنا من قِبَلِ أشخاصٍ اختارهم هو نفسه.

نحن في العهد الجديد نؤمن بشخص يسوع المسيح وليس بكلمة مكتوبة فقط، فالكتابة بالنسبة لنا ما هي إلاَّ وسيلة لحفظ الكلمة وصونها خوفاً على ضياعها وعلى تشويهها عبر مرور الزمن. نحن أهل شخصٍ ولسنا أهل كتابة، وهذا جوابٌ واضحٌ على الذين يقولون بأنَّنا أهل كتابة.

ثالثًا- بشرية الكتاب المقدَّس وموهبة المؤلِّف (الناحية البشرية للكتاب المقدَّس):

كما أنّ الكتاب المقدَّس هو كتاب إلهي كذلك هو كتابٌ بشري، (بشري بمعنى أنَّه وسيلة للتعبير عن الله)؛ الإنسان يشترك في عمل الله الخلاصي أي أنَّ الإنسان يشارك الله في عمله (الخلق، تعليم الكلمة، الخلاص…)، فالله يختار الإنسان لأسمى وأصعب الأعمال (خوف، رهبة…).

الله اختار المؤلِّف لأنَّ فيه صفات القداسة والبِرّ، كما أنَّ المؤلِّف أيضاً لم يكن وسيلة سلبية للكتابة فقط، وإنَّما استخدم الله عقل وقلب وإحساس وفكر وفهم وطاقة وموهبة الكاتب ليكرِّسه ويوجِّهه نحو إيصال كلمته. فالكاتب ليس قلماً يكتب أشياء فقط، وإنَّما يشترك بالعمل الإلهي، فالله لم يستغني لا عن فكره ولا عن تعبيره ولا عن قدرته، ولذلك فالمؤلِّف هو مؤلِّف حقيقي.

وفي الكتابة نلاحظ العفوية والصدق والطبيعية، فالكاتب عبَّر عن الرسالة الإلهية بصدقٍ وعفويةٍ وطبيعية، ولم يخطر بباله ولا مرَّة بأن يُنشئ مقدِّمة وخاتمة وصلب لهذا الموضوع أو لهذه الرسالة. ونحن علينا ومن الواجب أن نخرج من حرفية الكلمة إلى جوهرها، لذلك كان هدف الكاتب واحدٌ فقط ألا وهو إيصال الكلمة الإلهية. إنَّ كلمة الله بسيطة جداً، ولأنَّها بسيطة فهي عميقة جداً، كما أنَّها جوهرية "بساطة الأشياء في جوهرها"، الرسالة الإلهية هي رسالة أبدية أزلية.

رابعًا- العلاقة بين الإلهام والمؤلِّف:

لكلِّ كاتب طريقته وأسلوبه وفنّه بالكتابة، الله هو الذي يملي ولكنَّ الكاتب هو الذي يكتب بتعبيره الشخصي، فالكاتب ليس بناسخ، وإنَّما نرى فيه الكثير من العاطفة. لذلك فالكتاب المقدَّس هو كتاب منزل بمعنى الإلهام.

الكتاب المقدَّس هو كلمة نقية وصافية، لأنَّ الله هو ذو صفاء تام ونقاء تام، هو كلمة ذات سلطة لأنَّ الله ذا سلطان، هو كلمة من أجل البشر والتي تصل عن طريق المؤلِّف.

إنَّ قداسة الكتاب المقدَّس تأتي من أنَّه رسالة إلهية، فالقداسة الموجودة في الكتاب المقدَّس هي بما يواصله بجوهره الإلهي، ومن ناحية أخرى نرى أنَّ هناك إعتماد كلِّي من الله على الكاتب، ومن الكاتب على الله لإيصال الرسالة الإلهية؛ فقداسة الكتاب المقدَّس هي الرسالة الإلهية.

إنَّ الإلهام هو مرادفٌ لكلمة الكتاب المقدَّس "كلمة الله" هي كلمة حيَّة وليست بكلمة جامدة، إنَّها كلمة خلاص. فالله شخصياً هو الذي يتحدَّث يدعو وينتظر الجواب، أي حديث وحوار الله، وقمَّة كلمة الله هي بيسوع المسيح وهي كلمة فعَّالة تعمل دوماً. إنَّ الإلهام هو مرادفٌ للقداسة، مرادفٌ للحقيقة، مرادفٌ للنَفَسِ الإلهي والروح القدس، أي أنَّ كلّ شيء يخرج عن الله هو إلهام روحي وقداسة وحقيقة؛ يسوع هو صورة الآب ومن خلال شخصه أصبح كلُّ شخصٍ منَّا صورةً ليسوع صورةً للآب؛ وقد تمَّ استرجاع الصورة الأولى صورة ما قبل السقطة بشخص يسوع المسيح (آدم الجديد).

خامسًا - الإلهام والوحي:

الكتاب المقدَّس الملهم هو وسيلة لإيصال الوحي، وكلمة الله تجد كمالها في شخص يسوع المسيح الذي هو كمال الوحي بذاته. الكلمة الملهمة تُعطى لأشخاصٍ وُهبوا نعمة استلام الروح والقدرة على تحويله بأسلوبٍ بشري. الكثير من الناس يستطيعون فهم الله، ولكن للأسف لا يستطيعون إيصاله للآخرين (الوحي الإلهي ٢).

في العهد القديم كان الإلهام تحضيراً لمجيء المسيح، وكان كلُّه باتجاهٍ واحد نحو شخص يسوع المسيح؛ أما في العهد الجديد فالإلهام هو جمع كلّ الشهادات من أعمال وأقوال المسيح وكتابتها، وهذا يكتمل بالكنيسة من خلال الأسرار (الوحي الإلهي ٧-٨)؛ والكنيسة لأجل ذلك كرَّمت الكتب المقدَّسة (المكتوبة والمتجسِّدة)، والأسرار بمعنى أنَّ يسوع الذي هو كمال الوحي لم ينتهِ بل هو موجودٌ دائماً من خلال سرِّ القربان ومن خلال كلمته. فالكنيسة تؤمن وتعلِّم أنَّ الله ذاته يتكلَّم.

سادسًا - ما هو الفرق بين الله والإنسان؟

الإنسان عندما يخطأ يعاقبه الآخرين ويوجِّهون إليه الملامات والتوبيخ والشتائم، أما الله فعندما يخطأ الإنسان تجاهه أو تجاه الآخرين فإنَّه يصبر عليه ولا يحكم مباشرةً على تصرُّفه أو على خطئه، كما أنَّه ينتظر رجوعه إليه حتى آخر لحظة من حياته، فهو لا يريد هلاك أيّ إنسان وإنَّما خلاصه، وهذا ما يؤكِّده إنجيل الابن الشاطر.

ثامنًا - الوحي:

هو كشف الله لحقيقة أو لحقائق خاصة أو هامة في شأنه أو حقائق في تدبير الخلاص المُعَدَّ للبشرية. الوحي كلمة مصدرها يوناني وتعني : كشف عن - رفع الغطاء عمَّا هو محجوب - فالله بمبادرة منه يكشف عن الغطاء الغير المفهوم بالنسبة للبشر. وتأخذ أيضاً الكلمة معنى الإطلاع على الشيء سواءً بفتح الأعين (الرؤية بالمعنى العميق هي اختبار الله)، أو بفتح الأذنين (الإصغاء بمعنى استقبال وطاعة الله).

رأى (تك ١٢/٧) "فتجلَّى الربُّ لأبرام وقال: لِنَسْلِكَ أُعطي هذه الأرض. فبنى هناك مذبحاً للربِّ الذي تجلَّى له". الربُّ يتراءى (تك ١٧/١): "ولمَّا كان أبرام ابن تسعٍ وتسعين سنةً تجلَّى له الربُّ وقال له أنا الله القدير اُسلك أمامي وكُن كاملاً". الربُّ يظهر نفسه (تك ٢٤/١): "وشاخ إبراهيم وطعَنَ في السِّن، وبارك الربُّ إبراهيم في كلِّ شيء".

في العهد القديم كان للنبي صفات كثيرة، ومن بين هذه الصفات صفة الرائي (الذي يختبر الله)، من يرى الله ليس حسيّاً بل إختبار الله معنوياً (بالعقل والقلب)، ( ٢ صمو ٢٤/١١ ): "فلمَّا نهض داود في الصباح، كان كلام الرب إلى جادٍ النبي، رائي داود قائلاً"، الرؤية بالمعنى العميق تعني الإلتقاء بالشخص ومعرفته والإتصال به شخصيّاً. فكلمة "رأى" لا تعني النظر بالعين فقط بل النظر عن طريق العقل والقلب؛ أمَّا كلمة "يتراءى" فتعني أنَّ الله يكشف نفسه ليكشف عن مجده، وعن حقيقته، وعن عدله ومحبَّته وعن عظمته (أشعيا ٤٠/٥): "ويتجلَّى مجد الربِّ ويعاينه كلُّ ذي جسدٍ لأنَّ فم الربِّ قد تكلَّم". ونرى التعابير المقصود فيها المعرفة الحسِّية وهي: رأيت، عاينت شاهدت، نظرت (أشعيا ٦/١): "في السنة التي مات فيها الملك عُزِيَّا رأيت السيِّد جالساً على عرشٍ عالٍ رفيعٍ وأذياله تملأ الهيكل".

الرؤيا بمعنى الإصغاء (هوشع ١/١): " كلمة الربِّ التي كانت إلى هوشع بن بئيري في أيام عُزِيَّا ويوتام وآحاز وحزقيَّا ملوك يهوذا، وفي أيام يربعام بن يوآش ملك إسرائيل".

( ميخا ١/١ ): " كانت كلمة الربِّ إلى يونان بن أمتَّاي قائلاً". فالإصغاء يعني الإصغاء بانتباه، كما أنَّه يفهمنا بأنَّ كلمة الله هي صوتٌ ورؤيا (٢صمو ٧/٤ ): "فكان كلام الرب في تلك الليلة إلى ناتان قائلاً"، فكلمة الله تصبح منظورة ومسموعة (أشعيا ٢/١): "الكلام الذي رآه أشعيا بن آموص على يهوذا وأورشليم".

والله يكشف عن ذاته وعن سرِّ إرادته وعن اسمه الإلهي، فالكشف عن الإسم يعني الكشف عن الشخص، فالإسم هو مرادفٌ للشخص؛ إذاً كلمة الله مكشوفة بالقول والعمل.

 

تابع أيضاً

خميس الصعود

صاحب الغبطة يترأّس قدّاس عيد الصعود في كاتدرائيّة سيّدة النياح البطريركيّة ....

21 أيار
أحد شفاء الأعمى منذ مولده

ترأّس صاحب الغبطة القدّاس الإلهيّ في كاتدرائيّة سيّدة ....

17 أيار
أثنين البعوث

بث صلاة أثنين البعوث وخلال هذه الصلاة تتم قراءة الأناجيل باللغات ....

13 نيسان
رتبة الهجمة وقدّاس عيد القيامة

بث صلاة الهجمة وقداس عيد القيامة من كاتدرائيّة ....

11 نيسان
رسالة صاحب الغبطة بمناسبة عيد القيامة المجيدة

رسالة صاحب الغبطة بمناسبة عيد القيامة ....

11 نيسان
صلاة السحر ورتبة جناز المسيح

بث صلاة السحر ورتبة جناز المسيح من كاتدرائيّة سيّدة ....

11 نيسان
تقديس النور وصلاة الغروب وقدّاس باسيليوس

بث صلاة تقديس النور وصلاة الغروب وقدّاس ....

11 نيسان
صلاة الغروب و تنزيل المصلوب

بث صلاة الغروب وتنزيل المصلوب من كاتدرائيّة سيّدة ....

10 نيسان
صلاة غسل الموائد وقدّاس باسيليوس

بث صلاة غسل الموائد وقدّاس باسيليوس من كاتدرائيّة ....

9 نيسان


تابعونا على مواقع التواصل الأجتماعي

© 2020 -بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك