عدد الزيارات : 2227
كنائس الأبرشيّة > كنيسة سيّدة النياح - القُرشي 15 شباط 2016


كنيسة سيدة النياح

القُرشي - الميدان

إعداد الأرشمندريت الدكتور متري هاجي أثناسيو

 

تاريخ بناء كنيسة سيدة النياح

لا نملك بالتحديد ما يثبت التاريخ الفعلي لإنشاء هذه الكنيسة القديمة العهد، أو لتدشينها. فكان من الطبيعي أن تتضارب آراء المؤرخين وتختلف المعلومات الوثائقية في قضية تاريخ بنائها. لذلك سنعرض مجمل تلك الآراء والمعطيات الوثائقية، محاولين في النهاية إجلاء بعض الغموض حول هذا الموضوع، وطرح فرضية علها تتلاءم مع حقيقة الواقع التاريخي وتنال موافقة القارئ اللبيب.

أولًا- آراء المؤرخين

تناول موضوع تاريخ تشييد هذه الكنيسة مؤرخون عديدون، نتطرق إلى آرائهم بترتيب تاريخي، من الأقدم إلى الأحدث:

- نعمان قساطلي (١٨٤٥-١٩٢٠): يعد مؤلفه (كتاب الروضة الغناء في تاريخ دمشق الفيحاء، بيروت، ١٨٧٨) أول كتاب في تاريخ دمشق بالمفهوم الحديث للتاريخ (الأب متري هاجي أثناسيو، موسوعة بطريركية إنطاكية ...، ٩/١، ص٨١٨). وقد جاء في هذا الكتاب الثمين في عام ١٨٧٨ (ص ١٠٣): "للكاثوليك ثلث (ثلاث) كنائس واحدة في المدينة واثنتان في الميدان (...). أما كنيستا الميدان: فالأولى في محلة باب المصلى على اسم القديس جاورجيوس والثانية في القرشي على اسم سيدة النياح وهما صغيرتان بناهما المرحوم البطريرك مكسيموس (مظلوم) أيضًا بعد بنائه الأولى (أي كاتدرائية سيدة النياح في حارة الزيتون) ببضع سنين".

- د. بريجيت مارينو: ورد في كتابه بترجمته العربية (حي الميدان في العصر العثماني، دمشق، ٢٠٠٠،٣٦٠): "إن وجود المسيحيين في حي الميدان، الذي أثبتته تعدادات السكان العثمانية العائدة إلى نهاية القرن السادس عشر، هو أمر من السهل الاستدلال عليه بفضل الكنائس الثلاث التي تجمعوا حولها، والتي جرى تشييدها بين عامي ١٨٣٣و١٨٤٠". وفي موضع آخر من الكتاب عينه (المرجع السابق،٣٧٢) جاء: " وتؤكد الكنائس الثلاث التي بنيت في الحي، إبان النصف الأول من القرن التاسع عشر، الأهمية العددية للسكان المسيحيين فيه. وكانت إحدى هذه الكنائس هي كنيسة كاثوليكية، قد بنيت في عام ١٨٣٤ في محلة باب المصلى".

- د. عبد الكريم رافق: كتب (دراسات اقتصادية واجتماعية....، ٢٧٧): "... ممّا دعا بطريرك الكاثوليك مكسيموس الثاني مظلوم إلى إنشاء كنيستين في حي الميدان بين عامي ١٨٣٤-١٨٣٦، واحدة في محلة باب المصلى والأخرى في زقاق القرشي". ويستند د. رافق حول هذا الموضوع (في حاشية ص ٢٤٩) إلى معطيات نعمان قساطلي (ص١٠٢-١٠٣،وThoumin,pp.١١٣-١١٥).

- ذكر الأب جوزيف حجار أن البطريرك مكسيموس مظلوم، بعد أن عاد إلى دمشق عام ١٨٤٩، بنى كنيستي باب المصلى والقرش (Joseph HAJJAR, un lutteur infatigable le    Patriarche Maximos IIIMazloum,Harissa١٩٥٧,١١٦). وكتب البطريرك مظلوم في إحدى رسائله سنة ١٨٥٠ أنه بنى في دمشق ٣ كنائس بحسب فرامانات الحكم التركي (المرجع السابق،٢٥٠).

ثانيًا- لمحة تاريخية

يعسر علينا اليوم تحديد تاريخ بناء "الكنيسة" فهي في الأصل عبارة عن بيت اعتيادي أقيمت فيه الصلوات، وفي زمن لاحق تحول إلى كنيسة. ولما لم يتسع البيت للعدد الغفير من المصلين، ابتاعت الطائفة بيتًا آخر ملاصقًا للأول، وحولتهما إلى كنيسة، بهدم الجدران وتوسيع البناء، حسبما يقول بعض المسنين من هذا الحي، وقد تمت هذه الأعمال ليلًا بعيدًا عن أعين السلطة العثمانية، إذ كان بناء الكنائس محظورًا منذ الفتح الإسلامي. ووضعت لافتة فوق باب الحرم الخارجي ذكر فيها أن الكنيسة شيدت سنة ١٨٢٠، هذا، على ما يظن، كان ما فعله أيضًا الروم الأرثوذكس في هذا الحي سنة ١٨١٥. وأقام أبناء كل من الطائفتين صلواتهم في "كنيستهم" ، ولكن بسرية تامة لئلا يجلبوا الأنظار... وبعد بناء كنيسة كاتدرائية سيدة النياح في حارة الزيتون ضمن أسوار المدينة القديمة ١٨٣٤، تم بناء كنيسة سيدة النياح للروم الكاثوليك في حي القُرشي وأخذت شكلها الحالي، وإذا ما كتب فوق باب الحرم الخارجي أنها بنيت سنة  ١٨٢٠"في عهد البطريرك مكسيموس مظلوم"، فهي مغالطة تاريخية، إذ لم يكن هذا الحبر قد تبوأ بعد السدة البطريركية، ونفسرها بالآتي: أراد أبناء هذه الرعية إظهار قدمية كنيستهم (في وضعها الأولي ١٨٢٠ في عهد البطريرك إغناطيوس الخامس قطان ١٨١٦-١٨٣٣)، أما بناء الكنيسة الأخير الذي أخذ شكله الحالي فيعود إلى عهد البطريرك مظلوم (١٨٣٣-١٨٥٥). وعلى هذا النحو يفسر دمج تاريخ بناء الكنيسة مع بطريركية مكسيموس مظلوم في اللافتة المذكورة آنفًا التي وضعت بعد بناء الكنيسة على شكلها حاضرًا.

وفي مرحلة لاحقة، بعد فتنة سنة الطوشة ١٨٦٠ بقليل، نُصِب الإيقونسطاس، إذ أن أقدم أيقونة فيه موقعة ومؤرخة هي "ايلياس النبي الغيور التزفيتي" (٨٢.٥/٥٢ سم) للإيقونوغرافي نعمة ناصر حمصي سنة ١٨٦٤، أما أيقونات القسم العلوي من الإيقونسطاس فمنسوبة إلى يوحنا صليبا القدسي. أمّا كنيسة القديس حنانيا الرسول للروم الأرثوذكس، المجاورة لكنيسة الروم الكاثوليك، فتحوي أيقونة "القديس حنانيا الرسول"(٥٥.٥/٤٠سم) موقعة ومؤرخة بيد الإيقوغرافي يوحنا صليبا القدسي سنة ١٨٧١، مصور معظم إيقونات هذه الكنيسة في القسمين السفلي والعلوي من الإيقونسطاس- هي أقدم ما تتضمنه هذه الكنيسة. فنستنتج من هذا الوضع أن إيقونسطاس كنيسة الروم الكاثوليك وإيقوناته قد سبقا تاريخيًا إيقوسطاس كنيسة القديس حنانيا الرسول للروم الأرثوذكس. ويذكر أن هاتين الكنيستين لم يلحق بهما أي أذى أو ضرر في فتنة ١٨٦٠، فبقيتا على حالهما كونهما خارج سور المدينة القديمة. ومن هذا المنطلق يمكن احتسابهما أقدم الكنائس بظاهر دمشق...

عملية توسيع الكنيسة

لما أرادوا تكبير الكنيسة من الداخل، أخذوا من الدار الواقعة خلف الكنيسة إلى الشرق ٣ إلى ٤ أمتار، فصار التوسيع من بعد البلاطات الرخامية الكبيرة التي تسبق الإيقونسطاس أيضًا ٣ إلى ٤ م حتى نهاية الحنية، وأرجع الإيقونسطاس إلى الوراء كما هو الآن، مما جعل فراغًا صغيرًا بين الجدارين وجانبي الإيقونسطاس. وهناك كسور في بعض أحجار الإيقونسطاس القرصونية/التلفيتية ناتجة عن عملية هذا النقل. فإذا كان البطريرك مكسيموس الثالث مظلوم قد بنى هذه الكنيسة، ففي عهد البطريرك غريغوريوس يوسف سيور (١٨٦٤-١٨٩٧) أجريت أعمال ترميمية وعملية نقل الإيقونسطاس وتوسيع الكنيسة من الشرق.... وقد قام بهذا العمل المرخمجي مخائيل ضاهر القُرشي.

يلحظ المرء وجود جرة في فجوة بسقف الكنيسة، وضعها الأقدمون لتحسين تأدية الصوت وإبطال الصدى. كما يلحظ ثمّة مزايا مهمّة لصفوف الأحجار البازلتية السوداء والأحجار المزية البيضاء المتعاقبة في جدران الكنيسة من الخارج، فالحجر البازلتي يشرب أشعة الشمس مخففًا الحرارة في فصل الصيف، أما الحجر الأبيض فيعطي إنارة وحرارة في الشتاء...

الغرفة الصغيرة، الواقعة داخل الكنيسة في شمالي شرقيها، والتي تتضمن مائدة من الحجر البازلتي، هي "كابيلا" (مصلى) رتّبها لممارساتهم التقوية "الإخوة الصغار" (Les petits Freres de Charles de Foucault)، الذين، بدعوة من المطرانين بطرس مدور وبولس أشقر، أقاموا في مجمع الكنيسة في أوائل الستينات من القرن العشرين حرصًا منهم على تأمين حضور مسيحي في هذه المنطقة. وبقيامهم ببعض تطويرات وأعمال في الكنيسة خربوا بعض من معالمها.

تمت عملية تصليح وترميم في العام ١٩٨٥-١٩٨٦، في عهد البطريرك مكسيموس الخامس حكيم، فجدد السطح... إنّ الكرسي البطريركي الفسيفسائي الذي كان موجودًا في هذه الكنيسة، وهو الأول المطعّم من خشب الليمون في سورية، قد انتقل "هدية" إلى كنيسة القديس حنانيا الرسول الأرثوذكسية في الزقاق عينه. ونقلت مقاعد من هذه الكنيسة إلى كنيسة أخرى في ريف دمشق. وإلى يسار الناظر وهو باب الكنيسة الرئيس في آخر الرواق الغربي، باب يفضي إلى دار سكن مخصص للضيوف من الإكليروس. ولهذه الدار باب يفضي إلى زقاق الموصلي. وتشتمل الدار على "مربعات" غرف عدة. وكانت للكنيسة أوقاف، تتألف من ثلاث دور عربية تقع في القرشي.

أنطوش الكهنة

كانت دار الوقف، التي يسكنها اليوم بعض العائلات، أنطوشًا لكهنة الرعية المتعاقبين. وكان يُعين كاهنان مخلصيان في معظم الأوقات، لخدمة الرعية والمدرسة والكنيسة في القرشي، وذلك لأهميتها قديمًا، ولكثرة عدد أبناء الطائفة فيها. هذا وقد ارتبطت خدمة هذه الكنيسة بالآباء المخلصيين مدة طويلة. فلهم عليها فضل كبير وعميم!

وصف للكنيسة

أولاً - الدار

البوابة الخارجية: لا يتميز مدخلها عن غيرها من دور القرشي إلا بوجود بلاطة رخامية مستطيلة الشكل تعلو البوابة الخارجية حفر فيها بعض رسوم وزينات وزخرفات نافرة وصليب منبثق من كأس. وتفضي البوابة الخشبية إلى دهليز مغطى يؤدي إلى فسحة مستطيلة الشكل، تتوسطها بركة ماء كبيرة، وتحيط بها غرف وردهات، وعددها خمس، في الطابق الأرضي من الجهات الجنوبية والغربية والشمالية، وكذلك غرف من الجهتين الجنوبية والغربية في الطابق الثاني. يسكنها بعض العائلات من أبناء الطائفة منذ زمن غير بعيد، وذلك للحفاظ على الكنيسة ومحتوياتها... هذا وقد كانت هذه الدار تشكل، في قسمها الأرضي مدرسة ابتدائية خاصة، وفي قسمها العلوي أنطوشًا-بيتًا لكهنة الرعية...

يتقدم الكنيسة من الغرب دهليز مستطيل الشكل، مؤلف من خمس قناطر حجرية سوداء اللون مرتكزة في الوسط على عمودين من الحجر الأسود، وفي الجانبين على عضادتين، أما سقف الدهليز فهو من جذوع شجر الحور... ويعلو هذا الدهليز قسم من شعاري الكنيسة من جهتها الغربية. ويذكر وجود دهليزين جانبيين (من الجنوب والشمال) يحيطان بالكنيسة من الخارج...

ثانيًا - الكنيسة

وجهة الكنيسة إلى الشرق.

باب الكنيسة الرئيس: يفضي الدهليز الغربي، في وسطه، إلى باب الكنيسة الرئيس، هو اليوم خشبي اعتيادي، لعله غير القديم الاصلي، كما نجده في كنيستي القديس جاورجيوس في باب المصلى وفي الكاتدرائية بحارة الزيتون.... يحيط الباب – في الجهتين الجنوبية والشمالية ومن الأسف إلى الأعلى- أشكال هندسية وزينات وحفر في الرخام الأبيض اللون، منها عمودان نصف مستديرين في الوسط، في أعلاهما تاج يتألف من ورق الأكانت. ثم كتابة جاء فيها "قد وقف هذا الباب موسى ابن ابراهيم وردة سنة ١٩٠٥". وفوق الباب، من اليمين إلى اليسار، كأسان رخاميان ووردتان، وفي الوسط بعض الورود... هذا القسم الرخامي يعود إلى عهد قديم.

ويعلو هذا القسم الرخامي السفلي قسم علوي مكون، على ما يبدو، من الجبصين: من جهتيه في الأسفل طائر، وفي الوسط رسم بيضوي رخامي فيه كتابة ورد فيها: "ادخل يا رب إلى بيتك واسجد في هيكل قدسك ١٨٢٠ قد شيد هذه الكنيسة باسم السيد البطريرك السعيد الذكر مكسيموس مظلوم" . ويعلو الكتابة صليب. من الثابت أن هذا القسم العلوي يعود إلى عهد متأخر. فقد جُمع فيه أمران متناقضان ومغلوطان: ففي عام ١٨٢٠ لم يكن بعد مكسيموس مظلوم بطريركًا، ولم تشيد الكنيسة العام ١٨٢٠. فلابد من تقديم التفسير الآتي لتبديد المغالطات: ففي مرحلة أولى استعمل فيها البيت بمثابة كنيسة (١٨٢٠) - وهذا رأي مقبول –عندما لم يسمح بعد ببناء كنائس قبل س ١٨٣٤، وفي مرحلة ثانية بنيت الكنيسة، كماهي عليه اليوم، في عهد البطريرك مكسيموس مظلوم (١٨٣٣-١٨٥٥)، وهذا قول صحيح أيضًا... على أننا لا نجد أي طلب من قبل السلطة العليا لطائفة الروم الكاثوليك رفع إلى السلطان العثماني للحصول على رخصة ببناء هذه الكنيسة أو غيرها في دمشق، وكذلك من قبل أية طائفة مسيحية أخرى في هذه العاصمة.

داخل الكنيسة

الكنيسة مستطيلة الشكل. نمطها بازيليكي/ملكي، أي أنها تتألف من صحن ينقسم إلى ٣ أسواق: وسطى كبيرة، وجانبيتين صغيرتين. والفاصل بين الأسواق أعمدة، وعضائد باتجاه غرب شرق. وهناك ٤ قناطر من كل جهة مرتكزة، في الوسط على عمودين، وفي الجانبين على عضادتين. وقد ألصق على الأعمدة الأربعة التي في وسط السوق الوسطى ٤ هياكل، ٣ منها فيها أيقونات....

الأَسقف: أسقف الكنيسة كلها من جذوع الحور، مصفوفة باتجاه جنوب شمال في طول جذوعها، وغرب شرق بترتيبها. سقف صحن الكنيسة مستو، ماخلا القسم الأوسط منه حيث "القبّة" فسقفها أعلى من بقية أقسام الصحن، وهي مستطيلة الشكل- باتجاه غرب شرق- وفيها ٣ شبابيك من جهتي الشرق والغرب، و٤ شبابيك من جهتي الشمال والجنوب. يشار إلى أن "القبة" القديمة لكنيسة القديس جاورجيوس في باب المصلى كانت على هذا النحو قبل حريق الكنيسة ١٩٤٩، وكذلك أسقفها من جذوع خشب الحور. ويذكر وجود طاقة في أعلى كل جدار من السوق الوسطى.

أرضية الكنيسة: مبلطة بالرخام الأبيض الإيطالي، مكونة من بلاطات كبيرة، يفصلها عن بعضها البعض خط رخامي أسود اللون. وفي وسط أرضية السوق الوسطى ٣ مربعات فسيفسائية رخامية.

الكراسي والمقاعد: كانت كراسي خشبية قديمة مقامة عند جوانب الجدران، تلفها جنوبًا وشمالًا وغربًا... يبقى منها عدد كبير عند الجدران في الجهتين الجنوبية والغربية. وهناك مقاعد في السوق الوسطى، متراكمة الآن وفي حالة يرثى لها... كما أنه توجد ٤ كراسي خشبية متناظرة في كل جهة من الخورص في السوق الوسطى. وهناك قرّاءتان خشبيتان في جهتي الخورص.

أبواب الكنيسة: للكنيسة باب رئيس سبق ذكره، و٣ أبواب خشبية جانبية فرعية في الجهة الشمالية: واحد بقرب الزاوية الغربية الشمالية (لا وجود له اليوم، بل مغلق بالباطون)، وباب ثان قرب الإيقونسطاس من الجهة الشمالية يفضي إلى غرفة مسقوفة ذات قنطرتين، تحتوي، في صدرها، على مذبح حجري أسود اللون... لعله لإقامة صلوات على نية الراقدين، وقيل إنه كان مذبح الكنيسة القديمة، وباب ثالث في الطرف الشمالي من الحنية يفضي إلى فراغ مسقوف فيه باب خشبي، وباب يؤدي إلى الغرفة الآنفة الذكر، ودرج حجري أسود اللون يصعد به إلى الشعاري.

الشبابيك: في الجهة الغربية/الجدار الغربي من الكنيسة ٣ شبابيك في كل من جانبي الباب الرئيس، ولا وجود لشبابيك في الجانبين الجنوبي والشمالي.

الشعاري: تلف الشعاري جهات الكنيسة الثلاث (الجنوبية والشمالية والغربية). سقفها من جذوع الحور.

محتويات الكنيسة

أولًا- في صحن الكنيسة: صندوق للتقادم و٣ هياكل ملصقة بالأعمدة:

١- عند العمود الأول إلى اليسار صندوق للتقادم أقيم على أحجار ....

٢- عند العمود الثاني إلى اليسار أقيم هيكل لسيدة المعونة الدائمة، عليه خلف الزجاج صورة ورقية لسيدة المعونة الدائمة. وهناك زخرفة رخامية لملاك يعلوها صليب. وقد حفر تحت الصورة بيتان من الشعر جاء فيهما:

يا مريم أم المخلص ربنا           زخر المعونة والمحبة والمنى

رقي بعطف وامنعي عنا الضنا       وتقبلي ذكر التشكر والثنا

عند العمود الأول إلى اليمين هيكل للقديسة تريزيا الطفل يسوع، يعلوه زخرفة رخامية وصليب رخامي في الأعلى. وصورة القديسة تريزيا الطفل يسوع. عند العمود الثاني إلى اليمين هيكل للقديس جاورجيوس رخامي وشبيه بهيكل سيدة المعونة الدائمة السالف ذكره. فيه أيقونة القديس جاورجيوس تصوير الرسام k.Hachman ١٩٣٢. وتحت الإيقونة بيتان من الشعر جاء فيهما:

ياقاتل التنين ابليس الورى                أنت الشهيد الثابت الإيمان

انصر رعايانا وبالتاريخ دم               يا ظاهرًا في ساحة الميدان

١٩٣٢

ثانيًا- في الجانب الغربي الداخلي من الكنيسة:

يقسم هذا الجانب الغربي باب الكنيسة الرئيس (الغربي) إلى قسمين:

١- القسم الأيمن للداخل:

جرن الماء المقدسة: تعلو الجرن صورة ورقية حديثة العهد لقلب يسوع، وفوقها صليب رخامي. وتحت الصليب كتابة محفورة باللون الأسود جاء فيها: "ادخل إلى بيتك يا رب". تجدر الإشارة إلى أن وجود جرنين إلى جانبي الباب الرئيس للداخل هو عادة غريبة دخلت بعض كنائس طائفتنا بتأثير لاتيني، هذا ما نجده أيضًا في كنيسة القديس جاورجيوس في باب المصلى، وفي الكاتدرائية بحارة الزيتون.

هيكل صغير رخامي يعلوه صليب رخامي. وتحت الصليب لوحة رخامية بيضوية الشكل كتب فيها: "الرب نوري ومخلصي"، "والرب يبارك شعبه بالسلام". ويتضمن هذا الهيكل صورة ورقية للعائلة المقدسة، القديس يوسف ويسوع يعملان في النجارة، ومريم العذراء تغزل الصوف....

٢- القسم الأيسر للداخل:

جرن الماء المقدسة: الصورة (الورقية) لا وجود لها اليوم. في الأعلى صليب رخامي، وتحت كتابة ورد فيها: "وأسجد أمام قدسك".

هيكل يقع بين شبّاكين، فيه صورة غريبة للسيدة وطفلها يسوع نائم. في الأعلى، تحت الصليب (الغير الموجود الآن) كتابة: "واسجد في هيكل قدسك". وفوق الصورة كتابة بشكل ربع مستدير جاء فيها: "من كان للعذراء عبدًا فلن يدركه الهلاك أبدًا".

ثالثًا- في الجدار الجنوبي من السوق الجانبية، انطلاقًا من الزاوية الغربية الجنوبية:

هيكل كبير: دائري خشبي، ومن الأعلى بشكل نصف مستدير، وفوقه تاج مزخرف جميل، وفي الوسط حمامة مدلاّة. يتضمن هذا الهيكل إيقونة نزع القديس يوسف بين أيدي مريم العذراء ويسوع المسيح، ومن جهتيه العلويتين ملاكان. وتحت برواظ الأيقونة الخشبي وردت كتابة باللون الأسود لثلاثة أبيات شعرية، جاء فيها:

بنين بنات البكر مريم هيكلا                    يرمز به الزلفى إليها تعبدًا

على عهد حبر طائر الصيت فاضل             غريغوريوس مولى الفضائل والندى

فيا ربة الطهر النقي ألا اذخري                لدى الحمل الفادي جزا مؤبدا

١٩٨٨

هيكل كبير للقديس إليان طبيب الحمصي، كما تدل عليه إيقونته، وفي أعلاها ملاك يحمل إكليل الشهادة/الظفر. ويظهر القديس إليان راكبًا على حصان أبيض اللون، ماسكًا بحربة، وفي أسفل الأيقونة الهاون وعلبة الأدوية. رسم هذه الأيقونة ((k.Hachman١٩٣٣ وكتابة تحت الأيقونة ورد فيها بيتان من الشعر:

هذا مقام لاليان الشهيد بني            على الهدى هيكلًا بالبر مزدانًا

ياشعب زره وخذ أرخ شفائك من        فضل الطبيب شهيد الله اليانا

١٩٣٣

هيكل رخامي صغير فيه أيقونة القديس جاورجيوس يصارع التنين، رسمها (Mina)

هيكل رخامي صغير يتضمن أيقونة تقدمة يسوع إلى الهيكل، يحمل سمعان الشيخ الطفل يسوع (إلى اليمين)، والسيدة العذراء والقديس يوسف إلى اليسار، وفي أعلى الوسط مذبح عليه لوحة الوصايا... رسم هذه الأيقونة (M.Barouddjian.Aout).

رابعًا- في الجدار الشمالي من السوق الجانبية، انطلاقًا من الزاوية الغربية الشمالية:

هيكل كبير: من السوق الجانبية، إنطلاقًا من الزاوية الغربية الشمالية:

إنه مكرس للقديس أنطونيوس الكبير، كما هو واضح من الأيقونة. من أعلى اليمين حمامة وشعاع يمتد حتى رأس القديس أنطونيوس الذي يضع يده اليسرى على صدره، وبإصبع يمناه يشير إلى كتاب مفتوح، كتب فيه نص باللغة العربية. أما الهيكل الرخامي، وفي وسط أسفله صليب مطعم.

خامسًا- الإيقونسطاس:

يصعد إلى مستوى أرضية الحنية بثلاث درجاث . وينتصب عاليًا الإيقونسطاس – الجدار الحامل الإيقونات والذي يفصل صحن الكنيسة عن الحنية. وفيه ٥ أبواب: الباب الملوكي الكبير، وإلى جانبيه بابان أصغر حجمًا، ثم بابان جانبيان بحجم وسطي. الإيقونسطاس، ذو اللون الأصفر النادر الوجود مصنوع من الرخام المحفور، تتخلله أعمدة صغيرة محفورة، وشكل كنيسة يعلوها صليب محفور في الحجر الأصفر يتكرر مرات عدة. وفي أسفل الإيقونسطاس، تحت الإيقونات، رسوم مزخرفة من الرخام الفسيفسائي الصغير. وفي الطبقة السفلية من الإيقونسطاس إيقونات قديمة، بعض منها عددها ٥ أيقونات قد انتزع وأخذ إلى مكان ما... أما الأيقونات المتبقية منها فهي:

في القسم السفلي من الإيقونسطاس:

١- أيقونة السيد الضابط الكل. موقعها إلى يمين الناظر. مدرسة القدس. منسوبة إلى يوحنا صليبا القدسي. ق١٩. (٨٢/٥٢سم). تتميز هذه الأيقونة بأرضيتها المذهبة المنقوشة. يمسك السيد المسيح بيسراه الكرة، ويبارك بيمناه. والحروف اليونانية المختزلة لاسم يسوع المسيح. يبدو هنا الجزءان العلوي والسفلي، من الأيقونة ناقصتين، ربما يعود ذلك إلى محاولة لوضعها في مكان أصغر منها.

٢- أيقونة والدة الإله الهادية. موقعها إلى يسار الناظر. مدرسة القدس. منسوبة إلى يوحنا صليبا القدسي.ق ١٩. (٨١.٥/٥٠.٨سم). تحمل السيدة على ذراعها اليسرى الطفل يسوع ٠الحامل كرة بيسراه والمبارك بيمناه)، وتشير إليه بيمينها. وهناك حروف يونانية مختزلة اسم والدة الإله ومختزلة اسم يسوع المسيح.

٣- أيقونة "أيلياس النبي الغيور التزفيتي" ومشاهد من حياته. تقع إلى يمين السيدة المذكورة آنفًا. إنها موقعة ومؤرخة: نعمة ناصر حمصي، ١٨٤٦. (٨٢.٥/٥٢سم). يحتل النبي الياس مركز الصدارة في هذه الأيقونة، والغراب يقدم إليه رغيف خبز. ونجد من حول هذا القديس في أطراف الأيقونة كلها مشاهد من مراحل حياته والتعليقات الآتية، ابتداء من الطرف اليمني العلوي: "هذا إيليا لما صعد في المركبة النارية"، "ايليشع لما عطاه إيليا وشاحة"، ايليشع لما ضرب الأردن في وشاح ايليا وشقه"، "صلاة إيليا إلى الله لكي تنحدر نار من السما على الذبيحة"، "كهنة الباعل يصرخون للباعل"، "اخاب الملك وازبال"، "الباعل"، "ذبح العجل للذبيحة"، "صلاة ايليا"(باللون الأحمر). ثم صعودًا من الأسفل إلى الأعلى من الجهة اليسارية للأيقونة "أخاب وازبال"، "ايليا مصليًا لأجل المطر فهطل المطر بصلاته"، "الملاك حين أتى ايليا وهو نائم تحت شجرة العرعر وأيقظه وأعطاه كوز الماء والخبز"، "ايليا صلى وقام ابن الأرملة"، "ايليا يضاف الأرملة".

٤- في القسم العلوي من الإيقونسطاس: قياس الأيقونات ٥٥/٤٣سم. إنها غير موقعة وغير مؤرخة. مدرسة القدس لكنها للمصور يوحنا صليبا القدسي.

في الوسط: أيقونة "يسوع المسيح". يظهر فيها السيد مباركًا بيديه الاثنتين، وأمامه كرة يعلوها صليب، وكأس، وإنجيل مفتوح كتب فيه: "أنا هو الراعي الصالح وأنا عارف برعيتي ورعيتي تعرفني كما أن الآب عارف بي وأنا عارف بالآب ونفسي أبذل دون الغنم ولي غنم" (أيقونات دمشق٢٧٥).

إلى يسار الناظر إلى أيقونة السيد المسيح: أولًا- صف من ٦ رسل، وهم: أيقونة "بطرس الرسول"، أيقونة "مرقص الإنجيلي"، أيقونة "لوقا الإنجيلي"، أيقونة "يعقوب الرسول"، أيقونة "توما الرسول". أيقونة "فيليبس الرسول". ثانيًا- ثلاث أيقونات للأعياد، وهي: أيقونة "بشارة العذراء مريم". تظهر العذراء ساجدة، ورئيس الملائكة يمسك بيده اليمنى أزهارًا بيضاء اللون، وباليسرى يشير إلى العلاء، الروح القدس على شكل حمامة في الأعلى. وفوق العذراء وإلى جانبها ستار حريري نازل من أعلى الأيقونة. أيقونة "تجلي الرب". أسماء الأشخاص كتبت بالعربية فوق كلّ منهم. يحمل موسى النبي لوحي الوصايا. أيقونة "القديس ديمتريوس". مدرسة القدس ق ١٩ (٥٥/٤٣سم). يظهر في الأعلى ملاك يضع إكليل الظفر على هامة القديس.

إلى يمين الناظر إلى أيقونة السيد المسيح: أولًا صف من ٦رسل، وهم: أيقونة "بولس الرسول"، أيقونة "يوحنا الإنجيلي"، أيقونة "متى الإنجيلي"، أيقونة "أندراوس الرسول"، أيقونة "متياس الرسول"، أيقونة "برتلماوس الرسول". ثانيًا- ثلاث أيقونات للأعياد وهي:أيقونة دخول السيد. تكون خلفية الأيقونة هيكل أورشليم، ويتوضع على مائدة التقدمة الشمعدان السباعي ولوحة العهد، ومن فوقها قنديل. وفي المقدمة: (في الطرف الأيمن) سمعان الشيخ يحمل على ذراعيه الطفل المقمط... (وفي الطرف الأيسر) مريم العذراء ويوسف العفيف وخلفهما حنة بنت فنوئيل، أيقونة "دخول السيدة". تظهر فيها البتول في الوسط، وإلى جانبيها يواكيم وحنة، وكاهن يهودي، أما في الخلف فنجد قدس الأقداس المحتوي على شمعدان وكتاب. أيقونة"قطع رأس يوحنا المعمدان" تقليدية: يظهر فيها مقطوع الرأس والجلاد والجارية التي تحمل هامة المعمدان في طبق.

الصلبوت: في أعلى الإيقونسطاس ٣ صلبوتات لها النمط عينه، كل منها فوق أحد أبواب الإيقونسطاس: صلبوت كبير في أعلى الإيقونسطاس فوق الباب الملوكي، وصلبوتان فوق البابين الجانبين الأخيرين. هذا وقد صورت، في طرف كل ذراع من أذرع صلبان الصلبوتات، أيقونة أحد الإنجيليين الأربعة.

قدس الأقداس:

المائدة المقدسة /المذبح: نحد مذبحًا واحدًا في وسط منطقة الهيكل. إنه رخامي ، مكعب – مستطيل. في واجهته الغربية صليب رخامي بيضوي أبيض اللون، ومن حوله فسيفساء رخامية ملونة. وفي طرفيه الشاقوليان ٨ صلبان فسيفسائية.

الحنية: هناك حنية وسطى كبيرة ربع مستديرة، وضع فيها الآن بيت القربان نقش على بابه كأس قربان. ويعلو الحنية نافذة كبيرة بيضوية الشكل خشبية مزججة.

الحنايا الجانبية: إلى جانبي الحنية الوسطى حنيتان صغيرتان تحتهما خزانة. وفي الطرفين حنية أكبر منهما حجمًا، وفي أسف كل منهما فسيفساء رخامية ملونة يتوسطها وردة، ومن حولها رخامة بيضاء اللون ذات ٨ فروع امتدادية. ويعلو كل من هاتين الحنيتين نافذة خشبية مزججة مستطيلة الشكل.

في الجهة الشمالية من الجدار الشمالي طاقة وخزانة بطبقتين، وكذلك في الجهة الجنوبية من الجدار الجنوبي. وفي الجدار الشمالي فتحة باب إلى الغرب يفضي إلى غرفة مسقوفة بجذوع الحور فيها باب كبير إلى الشرق، وعدة شبابيك، ودرج حجري أسود اللون يصعد به إلى الشعاري، وقنطرة في الوسط، وباب آخر يفضي إلى غرفة صغيرة سبق ذكرها، في صدرها مذبح من الحجر البازلتي الأسود، مكعب الشكل...

حالة الكنيسة الراهنة: أولًا يجب التنويه بأن هذه الكنيسة غير مستعملة للخدمة حاضرًا. فمنذ أكثر من عقد من الزمن كان يقام فيها قداس شهري لفترة وجيزة، ثم قداس سنوي بعد نياح السيدة (١٥ آب)، ثم أهملت كليًا. أما الآن فيصعب إقامة صلاة فيها لحالتها المزرية: فهناك أيقونات اقتلعت من الإيقونسطاس.... ونقلت إلى مكان أخر نجهله، والمقاعد قديمة ومعظمها غير مطلي بالدهان، والغبار يغطي كل شيء...

تابع أيضاً

المسيح قام ... حقّاً قام...‏

صاحب الغبطة يتقدّم بالتعازي بوفاة المثلث الرحمات ....

13 أيار
بين دمشق وباريس رُسلُ المحبّة والسلام

الزيارة الرسمية الأولى لصاحب الغبطة إلى ....

12 أيار
أسبوع الآلام وعيد القيامة في مصر

صاحب الغبطة يحتفل بعيد القيامة المجيدة في مصر ....

2 أيار
حلبُ الشهباء تحتفلُ بالقادمِ من دمشق

زيارة صاحب الغبطة إلى مدينة حلب

25 نيسان
صلاة غسل الموائد وغسل الأرجل

صاحب الغبطة يترأّس صلاة غسل الموائد وغسل الأرجل ....

18 نيسان
صلاة تقديس زيت التائبين

صاحب الغبطة يترأس صلاة تقديس الزيت في الكاتدرائيّة البطريركيّة....

17 نيسان
الرياضة الروحيّة الفصحيّة 2019

صاحب الغبطة يستقبل الطوائف الكاثوليكية في الرياضة ....

16 نيسان
هوشعنا في الأعالي ...

صاحب الغبطة يترأس قدّاس الشعانين في الكاتدرائيّة البطريركيّة ....

14 نيسان
وفدٌ لبناني يزور البطريركيّة

زيارة لوفد من لبنان إلى صاحب الغبطة

11 نيسان
زيارة الرئيس العامّ للرهبنة اليسوعيّة

صاحب الغبطة يستقبل الرئيس العامّ للرهبنة ....

5 نيسان


تابعونا على مواقع التواصل الأجتماعي

© 2019 -بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك