٢٤ آذار

يوم الخميس العظيم المقدّس وتقدمة عيد بشارة والدة الإله الفائقة القداسة


يوم الخميس العظيم المقدّس

في هذا اليوم الخميس العظيم المقدس تُعِيد الكنيسة المقدّسة إلى ذهننا ذكرى العشاء السريّ، وفيه غسل السيّد له المجد أقدام تلاميذه ورسم سرّ القربان الأقدس، كما أنها تذكّرنا بخيانة يهوذا، التلميذ الغاش، الذي جسر على الاشتراك بأقداس الربّ وغادر العشاء لكي ينفّذ مؤامرة تسليم معلّمه

إن حفلات يوم خميس الأسرار تتضمّن:

١- صلاة السحر، وتقام يوم الأربعاء مساء.

٢- تكريس زيت التائبين، والكهنة يدهون به جباة الذين يتقدّمون إلى المناولة المقدسة بعد الاعتراف بخطاياهم. (ترد رتبة تكريس الزيت في الافخولوجيون الكبير) وغسل المائدة المقدّسة

٣- تكريس الميرون المقدس المستعمل في منح سرّ التثبيت. وتكريسه محفوظ لغبطة السيّد البطريرك

٤- صلاة الغروب وقداس باسيليوس الكبير.

٥- بعد القداس، في الكاتدرائيات، حفلة الغسل، وفيها يغسل الأسقف أقدام اثني عشر كاعناً على مثال السيّد له المجد الذي غسل أقدام تلاميذه.

٦- مساءً تُقام خدمة الآلام الخلاصيّة المقدّسة، وفيها تقرأ أناجيل الآلام الاثنا عشر.

للغسل الشريف

غَسلتَ أيا ربُّ أقدامَ رُسْلِ فكنتَ المِثالَ وكنتَ الكبيرْ

فلا عارَ في الانحناءِ لغُسلِ وإنَّ التَّواضعَ يُعْلِي الصَّغيرْ

للعشاء السري

في عَشاكَ يسوعُ مع الرُّسْلِ قُلتَ لهمْ بأَسىً هو فصحٌ أخيرْ

بعدَهْ سوفَ تُصبحُ فِصحاً جَديداً لنا. وبقربانِ حبٍّ أَسيرْ

للصلاة الرهيبة

خِفتَ يا ربُّ كإنسانٍ أمامَ العذابِ المرِّ والموْتِ الرَّهيبْ

وجَرتْ مِنْكَ دِماءٌ عَرَقاً وسَقَيتَ التُّرْبَ مِن دَمْعٍ سَكيبْ

فارتقَتْ منكَ صلاةٌ لأبيكَ السَّماوي تَرْتَضي موتَ الصَّليبْ

للتسليم

لا بالعِصيِّ ولا السُّيوفِ ولا بأشنَعِ قُبلَةِ

أسعى لِموْتٍ بل رِضىً مَوْتي دليلُ محبَّتِي

فبتحننكَ الذي لا يوصف أيها المسيح إلهنا ارحمنا. آمين

 

تقدمة عيد بشارة والدة الإله الفائقة القداسة

هذه ذكرى تجسّد الكلمة، وبه صارت العذراء مريم امّ الله. هذه الأمومة الإلهية هي أساس النعم والامتيازات كلّها التي غمر بها الله مريم العذراء:" السلام عليك يا ممتلئة نعمة، الرب معك". إن أم الكلمة المتجسد، آدم الجديد، ورأس البشرية لخلاصها، أي سيدتنا مريم العذراء هي أيضاً بالروح أمّ الجنس البشري، أمنُّنا جميعاً، بسبب اتحادنا بالكلمة، بوصفنا أعضاء لجسد واحد هو رأسه، ينبع الحياة الإلهية فيه. مريم العذراء، برضوخها لإرادة الله ("أنا أمة الرب، فليكن لي بحسب قولك") الذي اختارها في مخطط التجسّد والفداء، أضحت شريكة الكلمة في تحقيق هذا القصد الإلهي لحياة البشرية البنوية والشكر الحميم، والوعي العميق للسرّ الذي بدأ اليوم يظهر للعالم، بفتاة الناصرة الوديعة والناصعة الطهر، " لأنه نظر إلى تواضع أمته، فها منذ الآن تغبطني جميع الأجيال، لأن القدير صنع بي عظائم".

طروبارية العيد

اليومَ مُقدِّمةُ الفرح للعالم. فلْنَسبِقْ ونُعيِّد بسرور. فهوذا جبرائيلُ يوافي. جالباً البشائر للبتول. وهاتفاً بخوفٍ ودَهَش: السلامُ عليكِ يا ممتلئةً نعمة. الربُّ معكِ.


تابعونا على مواقع التواصل الأجتماعي

© 2019 -بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك